المشاركات

المعاملة الخاطئة لمرض ثنائي القطب

  حدثت الكثير من الأخطاء في رحلة علاجي من مرض ثنائي القطب.. أعتقد أن أكبرها هو إلزامي على عدم التوقف لرؤية نفسي وحياتي والتعرف على الزائر الجديد الذي حل بعقلي.. فبعد المرض مباشرة وجدت نفسي مجبرة على الدراسة حتى التخرج، ومجبرة على مواصلة حياتي وكأن شيئا لم يكن.. في ذلك الوقت كنت أستشيط مرضا جديدا لا أعلم ملامحه.. وحلت بي مشاعر لم أفهمها، ولم أعي وجودها حتى... كنت أقوم ببلع أدوية لا أعرف ما تفعله بجسمي سوى زيادة وزني.. وكانت أمي تقدم لي درسا كل صباح عنوانه "لا تخبري أحدا عن متابعتك لدى طبيب من نوعية عقلية ونفسية" لا أدري كيف أفسر الأمر حقيقة... على أي حال.. كانت تلحق عائلتي هدية دوريا من الزائر الذي وقع في عقلي..  كانت الهدية عبارة عن فضيحة وسط جيران الحي أعلن فيها جنوني بصرخة نوبة ذهان من المرض..  يحدث ذلك كل عطلة صيفية تقريبا، لأن الدراسة التي كانت تشغل عقلي طوال العام تختفي.. فتأتي كل حصيلة اضطرابات السنة دفعة واحدة بنوبة... أؤمن أنني لو جالست نفسي قليلا، لكانت الأمور أكثر استقرارا على الأقل... دون الطمع في أن تكون أفضل..  كنت بحاجة للتواصل قليلا وأخذ است...

الذي لا يقال عن اضطراب ثنائي القطب

 أنا مريضة عقلية على شكل كاتبة... اسمي أماني وانا مصابة باضطراب ثنائي القطب الصنف الاول..  المرض وراثي في عائلتي وأصبت به منذ سنوات المراهقة..    عمري حاليا 31 عاما.. مرت السنوات بسرعة وبألم.. ولم يختفي المرض لا من عقلي ولا من قلبي..   من الشائع أن المريض العقلي شخص منفلت التوازن، لا يمكنه الحديث برزانة.. حسنا هذه أنا حقا في نوباتي المجنونة... لكن... أبدو كشخص عاقل نسبيا عندما آخذ العلاج..  هل سمعتم يوما عن اضطراب ثنائي القطب؟  يقال أنه يحب عقول الأذكياء لذلك يتوجه إليها ليأكلها..  لا أدري إن كان هذا صحيحا، أم مجرد عزاء لي.. لأشعر أنني مميزة.. وتخف عني مشاعر الوصمة الاجتماعية...  أولا: تعريف مرض ثنائي القطب  هو مرض ناتج عن اختلالات كيمائية وهرمونية ويصنف كمرض عقلي بما أن هذه الاختلالات متواجدة في المخ، يسبب المرض إضطرابات مزاجية حادة مع غياب التوازن النفسي، فإما أن يكون المريض في منتهى السعادة رفقة ذهان وجنون عظمة وتسمى هذه الحالة بالهوس. أو بمنتهى الإكتئاب رفقة أفكار مرضية تؤدي به إلى التفكير في إنهاء حياته، مما يتطلب تدخلا للطبيب...

العزاء

 ثم.. تأتي الثالثة صباحا، رفقة عطش شديد مزعج.. عطش يخنق الحلق، عطش يلغي خيارات العودة للنوم.. ثم..  أشعر بحزن ورعشة قلق وخوف من المجهول، المجهول الذي بدا مرسوما بشكل واضح في وقت ما.. الآن.. كل شيء مشوش... مشوش بطريقة أربكتني.. رغم ذلك...  وكدفاع عن نفسيتي الهشة... الفاقدة للتوازن والاتزان والتواصل..    أمنح لي الكثير من الطرق..  طرق أقدم من خلالها العزاء لنفسي... عادة تكون الكتابة.. الطريقة الأنجع... فكل ثقل مشاعر يصيبني، يكون ثرثارا كفاية لدرجة لا تطاق.. الكتابة تخفف عني الثرثرة الثقيلة على قلبي.. أما... الأكل فهو وسيلة جيدة للشعور بالعناق الذي أفتقدته.. عناق أفتقده يسبب فراغا موحشا في معدتي، لهذا كلما ملأتها بالطعام لا تتوقف عن طلب المزيد.. فانتهى بي الأمر إلى زيادة وزن متطرفة.. في كل الحالات... أعتقد أن شفائي يكون بوجود شخص ما من مكان ما... شخص حقيقي لا مثالي ولا شرير.. فقط إنسان.. يستمع لي ويمنحني عناقا..  أحيانا أتمنى أن أكون ذلك الشخص ناحية نفسي... أستمع لثرثرتي بالكتابة دون تعب.. وأعانق نفسي بكلمات أستحق الحصول عليها مني.. ...لكنني قاسية ع...